تخطَّ إلى المحتوى

الفصول في الأصول باب في إثبات القول بالعموم وذكر الاختلاف فيه

الفصول في الأصول

أبو بكر الرازي الجصاص

الصفحة المطبوعة ١/ ١٠٠

أَنَّهُ مُرَادٌ بِاللَّفْظِ، وَالْخُصُوصُ مُتَيَقَّنٌ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِهِ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَهُ حَتَّى تَقُومَ دَلَالَةُ الْعُمُومِ. وَقَالَ مِنْهُمْ آخَرُونَ: بِالْوَقْفِ فِيهِمَا جَمِيعًا. لِأَنَّ اللَّفْظَ عِنْدَهُمْ مُحْتَمِلٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ كَاحْتِمَالِهِ لِلْآخَرِ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ. فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجْمَلِ الْمُفْتَقِرِ إلَى الْبَيَانِ. وَفَرَّقَتْ طَائِفَةٌ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَالْأَوَامِرِ (فَوَقَفَتْ فِي الْأَخْبَارِ وَحَكَمَتْ بِالْعُمُومِ فِي الْأَوَامِرِ، وَطَائِفَةٌ وَقَفَتْ فِي عُمُومِ الْأَوَامِرِ) وَقَالَتْ بِالْعُمُومِ فِي الْأَخْبَارِ