تخطَّ إلى المحتوى

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣٥ - الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن عبد الله بن أبى فروة واسمه كيسان مولى عثمان بن عفان رضى الله عنه أبو العباس

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٥٢

وَالْفضل بن الرّبيع هُوَ الذى يَقُول فِيهِ أَبُو نواس

(وَلَيْسَ لله بمستنكر ... أَن يجمع الْعَالم فى وَاحِد)

من أَبْيَات

مَاتَ الْفضل سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ فى عشر السّبْعين

ويستحسن إِيرَاده فى أَصْحَاب الشافعى لما أخبرتنا بِهِ زَيْنَب بنت الْكَمَال المقدسية إِذْنا عَن الْحَافِظ أَبى الْحجَّاج الدمشقى أَنه قَالَ أخبرنَا أَبُو المكارم اللبان أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد الْحداد أخبرنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن جَعْفَر البغدادى غنْدر حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبيد حَدثنَا أَبُو نصر المخزومى الكوفى حَدثنَا الْفضل بن الرّبيع حَاجِب هَارُون الرشيد أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ دخلت على هَارُون الرشيد فَإِذا بَين يَدَيْهِ ضبارة سيوف وأنواع من الْعَذَاب فَقَالَ لى يَا فضل فَقلت لبيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ على بِهَذَا الحجازى يعْنى الشافعى

فَقلت إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون ذهب هَذَا الرجل

قَالَ فَأتيت الشافعى فَقلت لَهُ أجب أَمِير الْمُؤمنِينَ

فَقَالَ أصلى رَكْعَتَيْنِ

فَقلت صل فصلى ثمَّ ركب بغلة كَانَت لَهُ فسرنا مَعًا إِلَى دَار الرشيد فَلَمَّا دَخَلنَا الدهليز الأول حرك الشافعى شَفَتَيْه فَلَمَّا دَخَلنَا الدهليز الثانى حرك شَفَتَيْه فَلَمَّا وصلنا بِحَضْرَة الرشيد قَامَ إِلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ كالمشرئب لَهُ فأجلسه مَوْضِعه وَقعد بَين يَدَيْهِ يعْتَذر إِلَيْهِ وخاصة أَمِير الْمُؤمنِينَ قيام ينظرُونَ إِلَى مَا أعد لَهُ من أَنْوَاع الْعَذَاب فَإِذا هُوَ جَالس بَين يَدَيْهِ فتحدثوا طَويلا ثمَّ أذن لَهُ بالانصراف

فَقَالَ لى يَا فضل

قلت لبيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ