تخطَّ إلى المحتوى

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ومن الفوائد عنه

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

الصفحة المطبوعة ٩/ ١١٢

وَهَكَذَا كثير من كَلَام الأقران بَعضهم فِي بعض يَنْبَغِي أَن يطوى وَلَا يرْوى

قَالَ وسوف أبسط فصلا من هَذَا الْمَعْنى يكون فيصلا بَين الْمَجْرُوحين الْمُعْتَبر والمردود

فَأَما الصَّحَابَة فبساطهم مطوي وَإِن جرى مَا جرى إِذْ الْعَمَل على عدالتهم وَبِه ندين الله

وَأما التابعون فيكاد يعْدم فيهم الْكَاذِب عمدا وَلَكِن لَهُم غلط وأوهام فَمن نذر غلطه احْتمل وَكَذَا من تعدد غلطه وَكَانَ من أوعية الْعلم على تردد بَين الْأَئِمَّة فِي الِاحْتِجَاج بِمن هَذَا نَعته كالحارث الْأَعْوَر وَعَاصِم بن ضمره وَصَالح مولى التَّوْأَمَة وَعَطَاء بن السَّائِب

وَمن فحش خَطؤُهُ وَكثر تفرده لم يحْتَج بحَديثه وَلَا يكَاد يَقع ذَلِك فِي التَّابِعين الْأَوَّلين وَإِن وجد فِي صغَار التَّابِعين كمالك وَالْأَوْزَاعِيّ فَمن بعدهمْ فعلى الْمَرَاتِب الْمَذْكُورَة

وَأما أَصْحَاب التَّابِعين فَوجدَ فِي عصرهم من تعمد الْكَذِب أَو من كثر غلطه وتخبيطه فَترك حَدِيثه هَذَا مَالك النَّجْم الْهَادِي بَين الْأمة وَمَا سلم من