تخطَّ إلى المحتوى

مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيم أبو حنيفة عن جواب التيمي هو جواب بن عبد الله الأعور، كوفي، روى عنه الشيباني، ومسعر

مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

الصفحة المطبوعة ٦٧

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زُفَرَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ

الصفحة المطبوعة ٦٨

سُوَيْدٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِمُعَاذٍ: أَوْصِنِي، حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ: اتَّقِ زَلَّةَ الْعَالِمِ، وَعَلَيْكَ بِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ «، فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكُنَّا مَعَ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ:. .. أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: أَرْجُو ذَلِكَ، فَلَمَّا جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخْبَرَهُ الْحُسَيْنُ، فَقَالَ: هَلَّا سَأَلْتُمُوهُ: أَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا، بَيْنَمَا هُوَ لِذَلِكَ أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ، فَقَالُوا: هُوَ ذَا الرَّجُلُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: أَمُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: أَرْجُو ذَلِكَ، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي؛ لِأَنَّ مُعَاذًا قَالَ لِي: اتَّقِ زَلَّةَ الْعَالِمِ، وَهَذِهِ مِنْكَ زَلَّةٌ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مُؤْمِنٌ فِي السِّرِّ مُؤْمِنٌ فِي الْعَلَانِيَةِ، وَكَافِرٌ فِي السِّرِّ كَافِرٌ فِي الْعَلَانِيَةِ، حَرْبٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، مُؤْمِنٌ فِي الْعَلَانِيَةِ كَافِرٌ فِي السِّرِّ، مِنْ أَيِّ هَؤُلَاءِ أَنْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ مُؤْمِنًا فِي السِّرِّ مُؤْمِنًا فِي الْعَلَانِيَةِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ الْعَلَانِيَةِ»