تخطَّ إلى المحتوى

الإمامة والرد على الرافضة وأن الصحابة هم خير الأمم فيقال للإمامية الطاعنين على المهاجرين والأنصار اجتماعهم على تقدمة

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

الصفحة المطبوعة ٢١٥

الصّديق ﵁: أَكَانَ اجْتِمَاعهم عَلَيْهِ على إِكْرَاه مِنْهُ لَهُم بِالسَّيْفِ، أَو تأليف مِنْهُ لَهُم بِمَال، أَو غَلَبَة بعشيرة، فَإِن الِاجْتِمَاع لَا يَخْلُو من هَذِه الْوُجُوه، وكل ذَلِك مُسْتَحِيل مِنْهُم لأَنهم (المديحة) والمروءة وَالدّين والنصيحة، وَلَو كَانَ شَيْء من هَذِه الْوُجُوه، أَو أُرِيد وَاحِد مِنْهُم على الْمُبَايعَة كَارِهًا لَكَانَ ذَلِك مَنْقُولًا عَنْهُم ومنتشراً.

فَأَما إِذا أَجمعت الْأمة على أَن لَا إِكْرَاه، وَالْغَلَبَة والتأليف غير مُمكن مِنْهُم وَعَلَيْهِم، فقد ثَبت أَن اجْتِمَاعهم لما علمُوا مِنْهُ من الِاسْتِحْقَاق والتفضيل والسابقة وقدموه وَبَايَعُوهُ لما خصّه الله تَعَالَى بِهِ من المناقب والفضائل.