تخطَّ إلى المحتوى

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الطهارة باب الماء الطاهر

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

الصفحة المطبوعة ١/ ٩

وَلَوِ انْفَصَلَ مِنْ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْجُنُبِ إِلَى بَعْضِهَا، فَوَجْهَانِ ; الْأَصَحُّ عِنْدَ صَاحِبَيِ (الْحَاوِي) وَ (الْبَحْرِ) : لَا يَصِيرُ. وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ يَصِيرُ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ. وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: إِنْ نَقَلَهُ قَصْدًا، صَارَ، وَإِلَّا فَلَا. وَلَوْ غَمَسَ الْمُتَوَضِّئُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ غَسْلِ الْوَجْهِ، لَمْ يَصِرْ مُسْتَعْمَلًا. وَإِنْ غَمَسَهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوَجْهِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ، صَارَ مُسْتَعْمَلًا. وَإِنْ نَوَى الِاغْتِرَافَ، لَمْ يَصِرْ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَصِيرُ، وَقَطَعَ الْبَغَوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ. وَالْجُنُبُ بَعْدَ النِّيَّةِ، كَمُحْدِثٍ بَعْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ. وَأَمَّا الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ الْحَنَفِيُّ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ نِيَّةِ