تخطَّ إلى المحتوى

إعادة الصلاة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

الصفحة المطبوعة ١٦/ ٢١٣

بالأصل والظاهر ونحو ذلك، ويعملوا بما ظهر لهم حتى يجيئهم من الشارع ما يخالف ذلك، وهذا يُشعر بأن الشارع إنما أذن بذلك؛ لأن الله ﷿ رقيبٌ عليهم، فإذا علم منهم خطأً في الدين بيّنه لهم على لسان رسوله ﵌، فأما إن وقعت من بعضهم معصية يعلم أنها معصية، وأن الله ﷿ يستره ولا يفضحه، وإنما يُنبِّه على ما يتعلق بالأحكام.

وإن لم يُسَلَّم هذا المذهب، فإننا نُثبِت عِلْمَ النبي ﵌ صُنْعَ معاذٍ:

أولًا: لأنه أعلمُ بالله [من] أن يُقدِم على ما لا يثق بصحته، وقد أثنى عليه النبي ﵌ بأنه أعلم الأمة بالحلال والحرام (١)، وأنه يأتي يوم القيامة أمامَ العلماء [برَتْوةٍ] (٢)، وهو الذي بيَّن للأمة متابعةَ الإمام، إذ كانوا أولًا إذا جاء الرجل الجماعة، فوجدهم يصلُّون وراء النبي ﵌ سأل [فيُشير] إليه أحدهم أنه قد سُبِق بكذا، فيبدأ فيصلّي ما سُبِق به لنفسه حتى يدرك الإمام فيما هو فيه فيوافقه، فجاء معاذ فقال: لا أجدُه على حالٍ إلا كنتُ عليها، فوافق النبي ﵌ فيما هو فيه، فلما سلّم النبي ﵌ قام معاذ فأتمَّ ما سُبِق به، فقال النبي ﵌: «إن معاذًا قد سَنَّ لكم، فهكذا فاصنعوا» (٣) أو كما قال. فكيف يُظَنُّ به