تخطَّ إلى المحتوى

إعادة الصلاة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

الصفحة المطبوعة ١٦/ ٢٠٠

لم أرَ في شيء من طرقه تصريحَ مجاهدٍ بالسماع من أبي عياش، ومجاهد معروف بالإرسال عمن لم يَلْقَه حتى من عاصره. ثم رأيتُ البيهقي قال في «السنن» (٣/ ٢٥٧): «وقد رواه قتيبة بن سعيد عن جرير، فذكر سماع مجاهد من أبي عياش ... ».

أقول: وقد روى ابن أبي نَجِيح نحوه عن مجاهد مرسلًا، أخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ١٤٢) (١) من طريقين عن ابن أبي نَجِيح، قال في الأول: حدثني محمد بن عمرو (هو الباهلي) قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد في قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١] قال: «يومَ كان النبي ﵌ وأصحابه بعُسْفانَ، والمشركون بضَجْنانَ، فتوافقوا، فصلَّى النبي ﵌ بأصحابه صلاة الظهر ركعتين، أو أربعًا ــ شكّ أبو عاصم ــ ركوعُهم وسجودُهم وقيامُهم معًا جميعًا، فهمَّ المشركون أن يُغِيروا على أمتعتهم وأثقالهم، فأنزل الله عليه: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾، فصلَّى العصر ... وقصرَ العصر إلى ركعتين».

ثم قال: حدثني المثنَّى قال: ثنا أبو حُذيفة قال: ثنا شبل عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ قال: «كان النبي ﵌ وأصحابه بعُسْفان، والمشركون بضَجْنانَ، فتوافقوا، فصلى النبي ﵌ بأصحابه صلاة الظهر ركعتين، ركوعُهم ... وقصرت صلاة العصر إلى ركعتين».

كذا قال، فإن كان المراد القصر المشهور من أربع إلى اثنتين، ويكون