تخطَّ إلى المحتوى

تفسير البغوي - طيبة ٢٧

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

الصفحة المطبوعة ١/ ٧٨

قَرَأَ يَعْقُوبُ "تَرْجِعُونَ" فِي كُلِّ الْقُرْآنِ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالتَّاءِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ لِكَيْ تَعْتَبِرُوا وَتَسْتَدِلُّوا وَقِيلَ لِكَيْ تَنْتَفِعُوا ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَكْثَرُ مُفَسِّرِي السَّلَفِ: أَيِ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَالْفَرَّاءُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ: أَيْ أَقْبَلَ عَلَى خَلْقِ السَّمَاءِ. وَقِيلَ: قَصَدَ لِأَنَّهُ خَلَقَ الْأَرْضَ أَوَّلًا ثُمَّ عَمَدَ إِلَى خَلْقِ السَّمَاءِ ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ خَلَقَهُنَّ مُسْتَوَيَاتٍ لَا فُطُورَ فِيهَا وَلَا صَدْعَ ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَقَالُونُ وَهْوَ وَهْيَ بِسُكُونِ الْهَاءِ إِذَا كَانَ قَبْلَ الْهَاءِ وَاوٌ أَوْ فَاءٌ أَوْ لَامٌ، زَادَ الْكِسَائِيُّ وَقَالُونُ: ثُمَّ هْوَ وَقَالُونُ "أَنْ يُمِلَّ هْوَ" (٢٨٢-الْبَقَرَةِ) .