تخطَّ إلى المحتوى

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين تطهير الجنان والأركان عن أدران الشرك والكفران الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وجهل الكثيرين به

تطهير الجنان والقواعد الأربع ومنهج السالكين

مجموعة من المؤلفين

الصفحة المطبوعة ٣٨

وما الأصنام والأوثان إلا صور الصالحين وأضرحتهم ومقاماتهم كما تقدم من تفسير ابن عباس لآلهة قوم نوح.

تشبيه الخالق بالمخلوق إنكم بمقالتكم هذه تشبهون ملك يوم الذين الحكيم الخبير العليم المحيط بكل شيء ببعض الملوك من مخلوقاته المربوبة، لا حول لهم ولا قوة إلّا به.

الملك من البشر مهما بلغ من العلم والقوة فهو قاصر في علمه وقوته وعدله وحكمه، فهو محتاج إلى الوزير والمعين، فأين هو ممن ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩] من: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] من: ﴿يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢] بلا واسطة، لأنه قريب مجيب: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]

لا واسطة بين الخالق والمخلوق إلّا في تبليغ الشرائع وأي حاجة إلى واسطة والله يقول: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]