تخطَّ إلى المحتوى

معرفة السنن والآثار من توقى رواية أهل العراق، ومن قبلها من أهل الصدق منهم ورجح رواية أهل الحجاز

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

الصفحة المطبوعة ١/ ١٥٠

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ

الصفحة المطبوعة ١٥١

: مَنْ عُرِفَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالصِّدْقِ وَالْحِفْظِ قَبِلْنَا حَدِيثَهُ، وَمَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالْغَلَطِ رَدَدْنَا حَدِيثَهُ، وَمَا حَابَيْنَا أَحَدًا وَلَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ

٢٠٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَعَلَى هَذَا مَذَاهِبُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا رَغِبَ بَعْضُ السَّلَفِ عَنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِمَا ظَهَرَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ وَالتَّدْلِيسِ فِي رِوَايَاتِ بَعْضِهِمْ،

٢٠١ - ثُمَّ قَامَ بِهَذَا الْعِلْمِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، فَمَيَّزُوا أَهْلَ الصِّدْقِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَمَنْ دَلَّسَ مِمَّنْ لَمْ يُدَلِّسْ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الْكُتُبَ حَتَّى أَصْبَحَ مَنْ عَمِلَ فِي مَعْرِفَةِ مَا عَرَفُوهُ، وَسَعَى فِي الْوُقُوفِ عَلَى مَا عَمِلُوهُ عَلَى خِبْرَةٍ مِنْ دِينِهِ، وَصِحَّةِ مَا يَجِبُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ