تخطَّ إلى المحتوى

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي الأمر بالوصية

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

الصفحة المطبوعة ٤/ ١١٠٣

٢٨١٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُوصِيَ إِنْ (١) أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ، فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ غَيْرُ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا بَدَا لَهُ، وَيَصْنَعُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ.

الصفحة المطبوعة ١١٠٤

وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطْرَحَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ، وَيُبْدِلَهَا، فَعَلَ. إِلَاّ أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكاً. فَإِنْ دَبَّرَ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى (٢) تَغْيِيرِ مَا دَبَّرَ. وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَاّ وَ (٣) وَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ».

قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ فَلَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ. وَلَا مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ. كَانَ كُلُّ مُوصٍ قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ.

قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ، غَيْرَ التَّدْبِيرِ.