تخطَّ إلى المحتوى

إبطال التأويلات - ط إيلاف مقدمة المصنف

إبطال التأويلات - ط إيلاف

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٦

يَعْقُوبَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ لأَهْلِ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخِلافِ أَسْمَاءً شُنْعَةً قَبِيحَةً يُسَمُّونَ بِهَا أَهْلَ السُّنَّةِ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ عَيْبَهُمْ وَالطَّعْنَ عَلَيْهِمْ، وَالْوَقِيعَةَ فِيهِمْ، وَالإِزْرَاءَ بِهِمْ عِنْدَ السُّفَهَاءِ وَالْجُهَّالِ، أَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يُسَمُّونَ أَهْلَ السُّنَّةِ الْمُشَبِّهَةَ، وَكَذَبَ الْجَهْمِيَّةُ أَعْدَاءُ اللَّهِ بَلْ هُمْ أَوْلَى بِالتَّشْبِيهِ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ.

١٢ - قَالَ: وأنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الآدَمِيُّ، نا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: امْتَحَنَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَوْمَ مَرَّةً مَرَّةً وَامْتَحَنَنِي مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ قُلْتُ: كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَأَقَامَنِي فَأَجْلَسَنِي فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ سَأَلَنِي ثُمَّ رَدَّنِي ثَانِيَةً فَسَأَلَنِي، فَقُلْتُ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَأَخَذَنِي فِي التَّشْبِيهِ، فَقُلْتُ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، فَقَالَ لِي: وَمَا السَّمِيعُ الْبَصِيرُ؟ فَقُلْتُ: هَكَذَا قَالَ: السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

١٣ - وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَخْبَارِ الصِّفَاتِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: شَهِدْتُ زَكَرِيَّا بْنَ عَدِيٍّ سَأَلَ وَكِيعًا، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذِهِ الأَحَادِيثُ يَعْنِي مِثْلَ: " الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَنَحْوُ هَذَا؟ فَقَالَ وَكِيعٌ: أَدْرَكْنَا إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَسُفْيَانَ، وَمِسْعَرًا يُحَدِّثُونَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ وَلا يُفَسِّرُونَ شَيْئًا.