تخطَّ إلى المحتوى

جامع بيان العلم وفضله باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناه

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

الصفحة المطبوعة ١/ ١٦٩

١٧٥ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَامِرٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ حَاجَةٌ غَيْرُهُ؟ وَلَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ وَلَا جِئْتَ إِلَّا فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ عِلْمٍ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَتَسْتَغْفِرُ لَهُ وَالْحُوتُ فِي الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»

١٧٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَا: نا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ، فَأَقْبَلَ

الصفحة المطبوعة ١٧٠

رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «وَلَا طَلَبُ حَاجَةٍ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «وَلَا جِئْتَ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ؟» ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ