تخطَّ إلى المحتوى

العقد التمام فيمن زوجه النبي عليه الصلاة والسلام من خطبني إليكما، قالا: رسول الله ﷺ، قالت: أفتردون على رسول الله صلى الله

العقد التمام فيمن زوجه النبي عليه الصلاة والسلام

ابن المبرد

الصفحة المطبوعة ٢٠

جُلَيْبِيبًا.

قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِثَابِتٍ: أَتَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا صَبًّا، وَلا تَجْعَلْ عَيَشْهَا كَدًّا كَدًّا» .

قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي مَغْزًى لَهُ، قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلانًا وَنَفْقِدُ فُلانًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى سَاعِدَيْهِ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ حَلِيفًا مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي زَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ، إِيَّاهُ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ

وَبَنَاتُهُ كُلُّهُنَّ زَوَّجَهُنَّ ﷺ

٩ ـ أَمَّا زَيْنَبُ فَزَوَّجَهَا مِنْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ.

١٠ ـ وَأَمَّا رُقَيَّةُ فَزَوَّجَهَا أَوَّلا لابْنِ عَمِّهَا عُقْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ، ثُمَّ طَلَّقَاهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهِمَا بُغْضَةً فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.