تخطَّ إلى المحتوى

التفسير الوسيط للواحدي سورة البقرة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

الصفحة المطبوعة ١/ ٨٢

الصلاة: إقامتها: المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها.

وقوله: ومما رزقناهم يقال: رزق الله الخلق رزقا ورزقا، فالرَّزق، بالفتح، هو المصدر الحقيقي، والرِّزق: الاسم، ويجوز أن يوضع موضع المصدر، وكل ما انتفع به العبد فهو رزقه من مال وولد وعبد وغيره.

وقوله: ينفقون معنى الإنفاق فِي اللغة: إخراج المال من اليد، ومن هذا يقال: نفق المبيع.

إذا كثر مشتروه فخرج عن يد البائع، ونفقت الدابة.

إذا خرجت روحها، قال قتادة: ينفقون فِي طاعة الله وسبيله.

قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [البقرة: ٤] الآيةَ، قال مجاهد: الآيات الأربع من أول هذه ال ﴿ [نزلت فِي جميع المؤمنين، سواء كانوا من العرب أو من أهل الكتاب، وقال ابن عباس، وابن مسعود: إن آيتين من أول السورة نزلتا فِي مؤمني العرب، والآيتان بعدهما نزلتا فِي مؤمني أهل الكتاب، لأنه لم يكن للعرب كتاب كانوا مؤمنين به قبل محمد ﷺ.

والمراد بقوله:] بما أنزل إليك﴾ : القرآن، ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [سورة البقرة: ٤] يعني: الكتب المتقدمة كالتوراة والإنجيل.

وقوله: وبالآخرة أي: وبالدار الآخرة، هم يوقنون يقال: يقن ييقن يقنا فهو يقين، وأيقن بالأمر واستيقن وتيقن كله واحد.

واليقين: هو العلم الذي يحصل بعد استدلال ونظر، ولا يجوز أن يسمى علمُ الله تعالى يقينا، لأن علمه لم يحصل عن استدلال ونظر، والمعنى: أنهم يؤمنون بالآخرة ويعلمونها علما باستدلال.

قوله: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] «أولاء» : كلمة معناها الكناية عن جماعة نحو «هم» ، والكاف فِيهِ للمخاطبة، نحو كاف «ذلك» .