تخطَّ إلى المحتوى

التفسير الوسيط للواحدي سورة البقرة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٢٩

أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: مَن أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُدْبِرَةٌ جَاءَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] الآيَةَ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي نُعْيَمٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ

ومعنى ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أي: مزرع ومنبت للولد، قال أهل المعاني: معناه: ذوات حرث لكم، فيهن تحرثون الولد، فخاف المضاف.

وقال الأزهري: حرث الرجل: امرأته.

وأنشد المبرد:

إذا أكل الجراد حروث قوم ... فحرثي همه أكل الجراد

وقوله: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أي: ائتوا مواضع حرثكم كيف شئتم مقبلة ومدبرة، بعد أن يكون في صمام واحد.

قال ابن عباس في هذه الآية: ائتها كيف شئت في الفرج.

﴿وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] قال عطاء، عن ابن عباس: يريد: العمل لله بما يحب ويرضى.

وقال مقاتل: يقول: قدموا طاعة الله وأحسنوا عبادته.

واتقوا الله فيما حد لكم من الجماع، وأمر الحيض، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] راجعون إليه، والمعنى: ملاقو جزائه، إن ثوابا وإن عقابا، وبشر المؤمنين الذين خافوا وحذروا معصيته.

﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٢٤﴾