تخطَّ إلى المحتوى

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي [فروع أفضل المساجد]

حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي

ابن عابدين

الصفحة المطبوعة ١/ ٦٦٣

وَجَعْلُ الْمَسْجِدَيْنِ وَاحِدًا وَعَكْسُهُ لِصَلَاةٍ لَا لِدَرْسٍ، أَوْ ذُكِرَ فِي الْمَسْجِدِ عِظَةٌ وَقُرْآنٌ، فَاسْتِمَاعُ الْعِظَةِ أَوْلَى؛

وَلَا يَنْبَغِي الْكِتَابَةُ عَلَى جُدْرَانِهِ وَلَا بَأْسَ بِرَمْيِ عُشِّ خُفَّاشٍ وَحَمَامٍ لِتَنْقِيَتِهِ

ــ

[رد المحتار]

أَيْ وَلَوْ بِلَا نَصْبِ قَاضٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعِنَايَةِ (قَوْلُهُ لَا لِدَرْسٍ أَوْ ذِكْرٍ) لِأَنَّهُ مَا بُنَيَّ لِذَلِكَ وَإِنْ جَازَ فِيهِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ (قَوْلُهُ فَاسْتِمَاعُ الْعِظَةِ أَوْلَى) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى فَهْمِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالتَّدَبُّرِ فِي مَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةِ وَالِاتِّعَاظِ بِمَوَاعِظِهَا الْحُكْمِيَّةِ، إذْ لَا شَكَّ أَنَّ مَنْ لَهُ قُدْرَةَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ اسْتِمَاعُهُ أَوْلَى بَلْ أَوْجَبُ، بِخِلَافِ الْجَاهِلِ فَإِنَّهُ يَفْهَمُ مِنْ الْمُعَلِّمِ وَالْوَاعِظِ مَا لَا يَفْهَمُهُ مِنْ الْقَارِئِ فَكَانَ ذَلِكَ أَنْفَعُ لَهُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَنْبَغِي الْكِتَابَةُ عَلَى جُدْرَانِهِ) أَيْ خَوْفًا مِنْ أَنْ تَسْقُطَ وَتُوطَأَ بَحْرٌ عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ خُفَّاشٍ) كَرُمَّانٍ: الْوَطْوَاطُ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ لِتَنْقِيَتِهِ) جَوَابُ سُؤَالٍ؛ حَاصِلُهُ أَنَّهُ قَالَ ﷺ «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَتِهَا» فَإِزَالَةُ الْعُشِّ مُخَالَفَةٌ لِلْأَمْرِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لِلتَّنْقِيَةِ وَهِيَ مَطْلُوبَةٌ، فَالْحَدِيثُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْمَسَاجِدِ ط.