تخطَّ إلى المحتوى

النهاية في اتصال الرواية ١٦ / م - اتصال روايتنا بالنبي ﷺ، عن قس بن ساعدة

النهاية في اتصال الرواية

ابن المبرد

الصفحة المطبوعة ٣٤

في الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِين ... مِنَ القُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ

لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِداً ... لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ

وَرَأَيْت قَوْمِي نَحْوَهَا ... يَمْضِي الأَصَاغِرُ وَالأَكَابِرْ

لا يَرْجِعُ المَاضِي إِلَيَّ ... وَلا مِنَ البَاقِينَ غَابِرْ

أَيْقَنْتُ أَنِّي لا مَحَا .... لَةَ حَيْثُ صَارَ القَوْمُ صَائِرْ

ثم أقبلَ رسولُ الله ﷺ على وفدِ إياد، فقال: "هَلْ وُجِدَتْ لِقُسِّ بن سَاعِدَةَ وَصِيَّةٌ؟ ".

فقالوا: نعم، وجدوا له صحيفةً تحت رأسه مكتوبٌ فيها:

يَا بَاغِيَ المَوْت، وَالأَمْوَاتُ فِي جَدَثٍ ... عَلَيهِمُ مِنْ بَقَايَا ثَوْبِهِمْ خِرَقُ

دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمٌ يُصَاحُ بِهِمْ ... كَمَا يُنَبَّهُ مِنْ نَوْمَاتِهِ الصَّعِقُ

مِنْهُمْ عُرَاةٌ وَمَوْتَى فِي ثِيَابِهِمُ ... مِنْهَا الجَدِيدُ وَمِنْهَا الأَزْرَقُ الخَلَقُ