تخطَّ إلى المحتوى

النهاية في اتصال الرواية ٢٨٨ - اتصال روايتنا بأبي الخطاب الكلوذاني

النهاية في اتصال الرواية

ابن المبرد

الصفحة المطبوعة ١٧٣

تَمَالا عَلَيَّ الحَاسِدُونَ وَإِنَّمَا ... تَمَالَوْا عَلَى صَعْبِ المَرَامِ هُمَامِ

وَظَنُّوا بِقَوْلي حَاسِدِينَ بِجَهْلِهِمْ ... إِمَالَةَ رَضْوَى أَوْ جزالَ شمامِ

وَمَاذَا يَضِيرُ الشَّمْسَ مِنْ ضَوْءِ بَارِقٍ ... وَهَلْ نَبْحُ كَلْبٍ ضَرَّ بَدْرَ تمَامِ

وَبي مِثْلُ ما بِالحَاسِدِينَ مِنَ الجَوَى ... لأَنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَقُومُ مَقَامِي

ألسْتُ إِذَا ما أَظْلَمَتْ شُبُهَاتُهَا ... عَنَيْتُ بِهَا إِذْ تنجَلِي بِكَلامِي

وَمُذْ كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ لَمْ أَزل ... أناضِلُ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ وَأُحَامِي

وَمَا صَدَّنِي عَنْ نُصْرَةِ الحَقِّ مَطْمَع ... وَلا كُنْتُ زِنْدِيقًا حَلِيفَ خِصَامِ

وَكَمْ عَنَّ لِي وِرْدٌ فَعِفْتُ وُرُودَهُ ... وَقَدْ كِدْتُ أَقْضِي مِنْ صدقِ [.....]

وَلا خَيْرَ في دُنْيَا تُنَالُ بِذِلَّةٍ ... وَلا في حَيَاةٍ أُولِعَتْ بِسَقَامِ

وَمَنْ جَانَبَ الأَطْمَاعَ عَزَّ وَإِنَّمَا ... مَذَلَّتُهُ تَطْلابُهُ لِحُطَامِ