تخطَّ إلى المحتوى

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الخامس في ذكر شهر ذي الحجة الفصل الخامس في حكم شهر ذي الحجة، وعشره ويوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

الصفحة المطبوعة ٥٥

تشَاغَلَ قَوْمٌ بِدُنْيَاهُمُ ... وَقَوْمٌ تَخَلَّوْا لِمَوْلاهُمُ

فَألْزَمَهُمْ بَابَ مَرْضَاتِهِ ... وَعَنْ سَائِرِ الخَلْقِ أَغْنَاهُمُ

فَما يَعْرِفُونَ سِوَى حُبِّهِ ... وطَاعَتِهِ طُولَ مَحْيَاهُمُ

يُقِيمُونَ بِاللَّيْلِ أَبْدَانهم ... وَعَيْنُ المُهَيْمِنِ تَرْعَاهُمُ

وَطَوْراً يُنَاجُونَهُ سُجَّداً ... وَيَبْكُونَ طَوْراً خَطَايَاهُمُ

إِذَا فَكَّرُوا فِي الَّذِي [أَ] سْلَفْوا ... أَذَابَ القُلُوبَ وَأَبْكَاهُمُ

وَإِنْ يَكُنِ الخَوْفُ لاذُوا بِهِ ... وَبَاحُوا إِلَيْهِ بِشَكْوَاهُمُ

وَأَضْحَوْا صِيَاماً عَلَى جَهْدِهِمْ ... تَبَارَكَ مَنْ هُوَ قَوَّاهُمُ

هُمُ القَوْمُ طَاعُوا مَلِيكَ الملوك ... صُدْقُ القُلُوبِ فَوَالاهُمُ