تخطَّ إلى المحتوى

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثالث في ذكر الحج وفضله

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

الصفحة المطبوعة ٣٨

انْقَطَعْنَا وَوَصَلْتُمْ فَاعْلَمُوا ... واشْكُرُوا (١) المُنْعِمَ يا أَهْلَ مِنَى

قَدْ خَسِرْنَا وَرَبِحْتُمْ فَصِلُوا ... بِفُضُولِ الرِّبْحِ مَنْ قَدْ غُبِنَا

سَارَ قَلْبِي خَلْفَ أَحْمَالِكُمُ ... غَيْرَ أَنَّ العُذْرَ عَاقَ البَدَنَا

زَمَناً كَانَ وَكُنَّا جِيرَةً ... فَأَعَادَ اللهُ ذَاكَ الزَّمَنَا

من شاهدَ تلكَ الديار، وعاينَ تلكَ الآثار، ثم انقطعَ عنها، لم يمتْ إلا بالأسفِ عليها، والحنينِ إليها.

قَالَ رسولُ الله ﷺ: "مَنْ حَجَّ، فَزَارَ قَبْرِي، فَكَأَنَّما زَارَنِي في حَيَاتي" (٢).

يا هذا! تهيَّأ للممات، وَعُدَّ نفسَك لمصرعٍ سوف يأتي، وابْكِ على العبرات.

أين الذين في الليل يتلو [نَ] القرآنْ، أولئك في الجِنان من أولياءِ الرحمن، ولَكَم قاموا وأَبلُّوا الأجفان، أولئك لهم الجنان.

* * *