تخطَّ إلى المحتوى

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثامن عشر الفصل الحادي عشر في ذكر التفكر

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

الصفحة المطبوعة ١٦٠

بيْنَا الفَتَى بِلَذِيذِ العَيْشِ مُغْتَبِطٌ ... إِذْ صَار في القَبْرِ لا عينٌ وَلا أثَرُ

لوْ لَمْ يَرَ المرءُ إِلا ما يُعَايِنُهُ ... لَكَانَ فيهِ لَهُ وَعْظٌ وَمُزْدَجَرُ

أما رَأَيْتَ ابن حَفْصٍ يَرتَجِي ذَكَراً ... مِنْ مُنْبِهٍ زَانَها مَعَ دِلِّها الخَفَرُ

لمَّا دَنَا دك مِنْها وافتَلا فَرَحاً ... وَمَدَّ عَيْنَيْهِ لِلمَوْلُـ[ـو] دِ يَنْتَظِرُ

إذا المَنِيَّةُ وَافَتْهُ تركت ... والصَّفْوُ لا بُدَّ مَقْرُونٌ بِهِ الكَدَرُ

فهُوْ يُعَالِجُ كَرْبَ المَوْتِ مُشْتَغِلاً ... وَتلْكَ في الطَّلْقِ قَدْ حَلَّتْ بِها الغِيَرُ

لم يَلْبَثِ المَرء حَتَّى مَجَّ مُهْجَتَه .... وَأَتْبَعَ المَيْتَ مَوْلُودٌ لَهُ ذَكَرُ

يا يتمَهُ قَبْلَ أَخْذِ القَابِلاتِ لَه ... أَضْحَى يَميماً وَلَم تُقْطَعْ لَهُ السُّرَرُ

منْ ذَا حَفِيَّاً بِهِ مَنْ ذَا يُسَرُّ بِه ... لا يَعْرِف الأبُ أن الفَيْ لَهُ عَبَرُ

[.........] فاصطَبِروا .... فَالصَّبْرُ أَفْضَلُ شَيءٍ نَالَهُ البَشَرُ