تخطَّ إلى المحتوى

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل السابع عشر في ذكر المعراج

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

الصفحة المطبوعة ١١٦

ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ ﵇، فَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.

ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قِيلَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابنَيِ الخَالَةِ: عِيسَى، وَيَحْيَى ﵉، فَرَحَّبَا بِي، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ.

ثُمَّ عَرَجَ بنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ -فَذَكَرَ مِثْلَ الأوَّلِ-، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ﵇، وَقَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، وَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.

لُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ -وَذَكَرَ مِثْلَ الأوَّل-، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيس ﵇، فرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ الله: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧].

ثم عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فذكرَ مثلَ الأولِ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.

ثُمُّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَة، فذكرَ مثلَه، فَإِذَا أَنَا بِمُوسىَ ﵇، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.

ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فذكرَ مثلَه، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى البَيْتِ المَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُون أَلْفَ مَلَكٍ، لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ.