المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
قوله ﷺ لأهل خيبر: (نقركم فيها ما شئنا) (١).
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: أنه لم يحدد لهم مدة ولو كان العقد لازما لوجب أن يحدد له مدة ينتهي إليها.
الوجه الثاني: أنه علق إقرارهم بمشيئة ولو كان العقد لازمًا لم يصح تعليقه بالمشيئة؛ لأنه لا يجوز فسخه قبل نهاية مدته.
٢ - ما ورد أن عمر أجلى أهل خيبر من الجزيرة وفيهم مزارعون ولم ينظرهم حتى تنتهي مدتهم ولو كان ذلك لنقل فدل على أنه لم يحدد لهم مدة.
٣ - أن المزارعة عقد على جزء من النماء فيكون جائزًا كعقد المضاربة.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أن عقد المزارعة عقد معاوضة فيكون لازمًا كالإجارة.
٢ - أنه إذا كان جائزًا سوغ لرب الأرض أن يفسخ العقد بعد ظهور الزرع فيسقط سهم العامل وفي ذلك أكبر الضرر.
٣ - أنه إذا كان جائزًا سوغ للعامل أن يفسخ في وقت لا يجد رب الأرض فيه من يقوم على الزرع وذلك ضرر كبير.
الفرع الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة أمور هي: