تخطَّ إلى المحتوى

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» المطلب الثاني الحجر لحظ النفس

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

الصفحة المطبوعة ٣/ ٣٨٤

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بعدم التعويض: أنه لو وجب التعويض إذا أيسر الولى لكان واجباً في الذمة قبل اليسار؛ لأن اليسار ليس سبباً للوجوب، فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الأكل لم يجب بعده.

الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

وفيها فقرتان هما:

١ - الجواب عن الدليل الأول.

٢ - الجواب عن الدليل الثاني.

الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:

يجاب عن قياس ولي المحجور عليه على المضطر: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن المضطر يجب العوض في ذمته من حين الأكل والولي لا يجب عليه.

الوجه الثاني: أن المضطر لم يأكل الطعام عن عوض بخلاف ولي المحجور عليه فإن أكله مقابل عمله.

الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:

يجاب عن الاحتجاج بعدم الإذن: بأنه غير صحيح؛ لأنه مأذون فيه شرعاً بقوله تعالى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). وقوله ﷺ: (كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالاً) (٢).