مواد پر جائیں

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

چھپا ہوا صفحہ: 21/ 425

متن

تفسير سورة فصلت ﷽ القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حم (١) تَنزيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) ﴾ قال أبو جعفر: قد تقدم القول منا فيما مضى قبلُ في معنى (حم) والقول في هذا الموضع كالقول في ذلك. وقوله: (تَنزيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يقول تعالى ذكره: هذا القرآن تنزيل من عند الرحمن الرحيم نزله على نبيه محمد ﷺ (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ) يقول: كتاب بينت آياته. كما حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: (فُصِّلَتْ آيَاتُهُ) قال: بينت آياته. وقوله: (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) يقول تعالى ذكره: فُصلت آياته هكذا. وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب القرآن، فقال بعض نحويّي البصرة قوله: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ) الكتاب خبر لمبتدأ أخبر أن التنزيل كتاب، ثم قال: (فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل، فنصب القرآن، وقال: (بَشِيرًا وَنَذِيرًا) على أنه صفة، وإن شئت جعلت نصبه على المدح كأنه حين ذكره أقبل في مدحته، فقال: ذكرنا قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا، وذكرناه قرآنا عربيا، وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر.

مطالعے کے اوزار

اس صفحے کا حوالہ

شاملہ
«تفسير الطبري» (٢١/ ٤٢٥ ط التربية والتراث)
مختصر
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ٢١، ص ٤٢٥.
مکمل
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ٢١، ص ٤٢٥.

چھپے ہوئے صفحے پر جائیں