İçeriğe geç

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري ذكر خبر اجتماع المنحرفين على عثمان

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

Basılı sayfa ٤/ ٣٣٦

سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُثْمَانَ مَطْرُودًا، أَرْسَلَ أَبَا مُوسَى أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ، فَأَقَرُّوهُ عَلَيْهَا.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سيف، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدٍ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَامَ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اسْكُتُوا، [فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ص يَقُولُ: مَنْ خَرَجَ وَعَلَى النَّاسِ إِمَامٌ- وَاللَّهِ مَا قَالَ: عَادِلٌ- لِيَشُقَّ عَصَاهُمْ، وَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ] .

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قَالا:

لَمَّا اسْتَعْوَى يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ النَّاسَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، خَرَجَ مِنْهُ ذِكْرٌ لِعُثْمَانَ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو حَتَّى أَخَذَهُ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟

أَلَكَ عَلَيْنَا فِي أَنْ نَسْتَعْفِيَ سَبِيلٌ؟ قَالَ: لا، فَهَلْ إِلا ذَلِكَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَاسْتَعْفِ وَاسْتَجْلَبَ يَزِيدُ أَصْحَابَهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا، فَرَدُّوا سَعِيدًا، وَطَلَبُوا أَبَا مُوسَى، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانُ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ مَنِ اخْتَرْتُمْ، وَأَعْفَيْتُكُمْ مِنْ سَعِيدٍ، وَاللَّهِ لأَفْرِشَنَّكُمْ عَرْضِي، وَلأَبْذِلَنَّ لَكُمْ صَبْرِي، وَلأَسْتَصْلِحَنَّكُمْ بِجَهْدِي، فَلا تَدَعُوا شَيْئًا أَحْبَبْتُمُوهُ لا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ إِلا سَأَلْتُمُوهُ، وَلا شَيْئًا كَرِهْتُمُوهُ لا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ إِلا اسْتَعْفَيْتُمْ مِنْهُ، أَنْزِلُ فِيهِ عند ما أَحْبَبْتُمْ، حَتَّى لا يَكُونَ لَكُمْ عَلَيَّ حُجَّةٌ.

وَكَتَبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي الأَمْصَارِ، فَقَدِمَتْ إِمَارَةُ أَبِي مُوسَى وَغَزْوُ حُذَيْفَةَ وَتَأَمَّرَ أَبُو مُوسَى، وَرَجَعَ الْعُمَّالُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، وَمَضَى حُذَيْفَةُ إِلَى الْبَابِ.

وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

لَمَّا كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ كَتَبَ أَصْحَابُ رسول الله ص بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: أَنْ أَقْدِمُوا، فَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْجِهَادَ فَعِنْدَنَا الْجِهَادُ.

وَكَثُرَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، وَنَالُوا مِنْهُ أَقْبَحَ مَا نِيلَ مِنْ احد، واصحاب رسول