İçeriğe geç

الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، فإذا قال العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: ٢] ، قال

الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور

ابن المبرد

Basılı sayfa ٣٧٥

الْحَوَائِجِ، وَنَجَاحِ أَمْرِهَا عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، بِحَيْثُ إِنَّهُ إِذَا كَتَبَ لِأَحَدٍ حِرْزًا كَتَبَهَا أَوَّلًا، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَهَا عِنْدَ طَيِّهِ، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ لِأَحَدٍ رِسَالَةً قَرَأَهَا عَلَيْهَا.

وَقَدْ شَاهَدْتُ أَنَا مِنْ نَجَاحِ الْأُمُورِ بِهَا أَمْرًا عَظِيمًا، فَقَلَّ حَاجَةٌ مِنَ الْحَوَائِجِ تَعْرِضُ لِي مِنَ الْحَوَائِجِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَالْأُخْرَوِيَّةِ، فَأَقْرَؤُهَا عَلَيْهَا، إِلَّا قُضِيَتْ وَنَجَحَ أَمْرُهَا، وَكَمْ مِنْ حَاجَةٍ تَعَسَّرَتْ وَاسْتَدَّتْ طُرُقُهَا، وَحَالَ دُونَها الْمَوَانِعُ، فَقَرَأْتُهَا لِنَجَاحِهَا، فَقُضِيَتْ وَعَادَتْ أَتَمَّ مَا كَانَتْ، وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ تَعَسَّرَ، فَقَرَأْتُهَا لَهُ، فَتَقَشَّعَتْ غُيُومُهُ، وَزَالَتْ سُحُبُهُ، وَأَنَارَتْ شُمُوسُهُ، وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ أَهَمَّنَا تَنَاوُلُهُ، فَأَنْسَتِ الْمَقَادِيرُ قِرَاءَتَهَا لِتَنَاوُلِهِ بَعْدَ أَنْ مُدَّتِ الْيَدُ لِأَخْذِهِ، حَالَتِ الْحُجُبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، وَاخْتُطِفَ بَعْدَ أَنْ تَوَصَّلَ إِلَى الْيَدِ، فَأَصْبَحَ لَا يُرَى لَهُ أَثَرٌ، وَلَا يُدْرَى كَيْفَ ذَهَبَ.

وَهِيَ سُورَةٌ عَظِيمَةٌ، فَعَلَيْكَ رَحِمَكَ اللَّهُ بِالْإِكْثَارِ مِنْهَا عَلَى أُمُورِكَ، وَحَوَائِجِكَ، وَأَدْوَائِكَ، وَمُهِمَّاتِكَ، وَكُلِّ مَا عَرَضَ لَكَ، وَتَأَمَّلْ ذَلِكَ تَجِدْ مِنْهُ مَا يَظْهَرُ لَكَ.

وَهِيَ سُورَةٌ فَضَائِلُهَا كَثِيرَةٌ، وَأَسْرَارُهَا لَا تُحْصَى، وَإِنَّمَا يَعْرِفُ الْجَوْهَرَ أَرْبَابُهُ، وَالْمَسْكَنَ أَصْحَابُهُ، وَالْمَعْلَمَ طُلَّابُهُ، وَبِاللَّهِ الِاسْتِعَانَةُ، وَهُوَ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.

Kitabın sonu