البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
Metin
(سُورَةُ الجِنّ) (١)
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾، ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا﴾، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ﴾، ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي﴾، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ﴾، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾، ﴿وَأَنَّا لَمَّا﴾، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ [٣ - ١٤]، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا﴾ قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بفتح الهمزة، وافقهم أبو جعفر في ثلاثة، وهن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾ (٢).
والباقون بكسر الهمزة.
قوله تعالى: ﴿مُلِئَتْ﴾ [٨] قرأ أبو جعفر: بإبدال الهمزة ياء (٣).
Muhakkikin dipnotları
(١) هي سورة مكية. آياتها ثمان وعشرون آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٤٨).
(٢) ما ذكره المؤلف يعوزه التوضيح فقد أغفل الكثير، وتوضيح ذلك: أن كلَّ القراء فتَح ﴿وَأَنَّ﴾ في هذه السورة في أربعة مواضع وهي قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾، وقوله: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾، وقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، وقوله: ﴿أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا﴾. وكلُ القراء كسَر "إن" في هذه السورة، إذا جاءت بعد فاء الجزاء، وبعد القول نحو: ﴿فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ "٢٣"، ونحو: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾ "١"، و ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو﴾ "٢٠". واختلفوا بعد ما ذكرنا في فتح "إن" وكسرِها في هذه السورة في ثلاثة عشر موضعًا: وهي قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾ "٣"، و ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ﴾ "٤"، و ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾ "٥"، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾ "٦"، ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ "٧"، ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا﴾ "٨"، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ﴾ "٩"، ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي﴾ "١٠"، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ "١٤"، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ﴾ "١١"، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾ "١٢"، ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا﴾ "١٣"، فهذه اثنا عشر موضعًا أولها: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾ وآخرها على التوالي ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ والثالث عشر قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ "١٩"، فقرأ جميعَ ذلك الحرميان، وأبو بكر وأبو عمرو بالكسر، غير أن أبا عمرو وابن كثير فَتَحا ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ﴾ هذا وحده، وقرأ الباقون بالفتح في جميعها، قال ابن الجزري:
وفتح أن ذي الواو (كـ) ـم … (صحب) تعالى كان (ثـ) ـن
(صحب) (كسا) والكل ذو المساجدا … وأنه لما اكسر تل (صـ) ـاعدا
التوجيه: أن من فتح الهمزة في هذه المواضع المختلف فيها كلها فإنه عطفها على ﴿وَأَنَّ﴾ من قوله تعالى ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ وقد قيل إنها معطوفة على الهاء من قوله ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ ومن كسر في ذلك كله فعلى الاستئناف. (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٣، ٧٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٤٠).
(٣) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رياء الناس﴾ البقرة: ٢٦٤، =