İçeriğe geç

دروس فقهية - اللهيميد (وأوقات النهي خمسة من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، ومن صلاة العصر إلى غروبها، وإذا شرعت فيه حتى يتم)

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Basılı sayfa ٢/ ٥٠٢

• الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات:

قال ابن القيم: … وكان من حكمة ذلك أنها وقت سجود المشركين للشمس، وكان النهي عن الصلاة لله في ذلك الوقت سداً للذريعة المشاركة الظاهرة.

وقال ابن تيمية: الشيطانُ يقارن الشمس، وحينئذٍ يسجد لها الكفَّار، فالمصلِّي حينئذٍ يتشبه بهم في جِنس الصلاة، فالسُّجُودُ وإنْ لم يكونوا يعبدون معبودَهم، ولا يقصدون مقصودهم، لكن يشبههم في الصُّورة، فنهَى عن الصلاة في هذين الوقتين سدًّا للذريعة؛ حتى ينقطِع التشبُّهُ بالكفَّار، ولا يتشبه بهم المسلِم في شِرْكهم. (مجموع الفتاوى).

وأما النهي عند قيامها واستوائها في وسط السماء حتى تزول فلأنه وقت تُسجَّر فيه النار كما ثبت عن النبي ﷺ، فينبغي الإمساك عن

الصلاة في هذه الأوقات.

أ- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ) رواه مسلم.

ب- وعن عمرو بن عبسة قال: (قلت: يا نبي الله أخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ: صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ … ) رواه مسلم.

(حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ) أي: يقوم مقابله في جهة الشمال، ليس مائلاً إلى المغرب ولا إلى المشرق (تُسجر) أي: يوقد عليها إيقاداً بليغاً.