İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية قصص من إضلال الشياطين للمستغيثين بالأولياء وغيرهم

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٧٧

أَحَدُهُم بِالشَّيْخِ فَيَرَى الشَيْخَ قَد جَاءَ وَقَضَى حَاجَتَهُ، وَيَقُولُ ذَلِكَ الشَّيْخُ: إنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا، فَيَتَبَيَّنُ أَنَ ذَلِكَ كَانَ شَيْطَانًا.

وَقَد قُلْت لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا لَمَّا ذَكَرَ لِي أَنَّهُ اسْتَغَاثَ بِاثْنَيْنِ كَانَ يَعْتَقِدُهُمَا وَأَنَّهُمَا أَتَيَاهُ فِي الْهَوَاءِ، وَقَالا لَهُ: طَيِّب قَلْبَك نَحْنُ نَدْفَعُ عَنْك هَؤُلَاءِ وَنَفْعَلُ وَنَصْنَعُ، قُلْت لَهُ: فَهَل كَانَ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: لَا، فَكَانَ هَذَا مِمَّا دَلَّهُ عَلَى أَنَّهُمَا شَيْطَانَانِ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ وَإِن كَانُوا يُخْبِرُونَ الْإِنْسَانَ بِقَضِيَّةٍ أَو قِصَّةٍ فِيهَا صِدْقٌ فَإِنَّهُم يَكْذِبُونَ أَضْعَافَ ذَلِكَ، كَمَا كَانَت الْجِنُّ يُخْبِرُونَ الْكُهَّانَ.

وَلهَذَا مَن اعْتَمَدَ عَلَى مُكَاشَفَتِهِ الَّتِي هِيَ مِن أَخْبَارِ الْجِنِّ كَانَ كَذِبُهُ أَكْثَرَ مِن صِدْقِهِ. [٣٥/ ١١٥ - ١١٦]

* * *