İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية صحة عبارة: أبرأ من الحول والقوة إلا إليه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٦٩٢

فَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَأَبْرَأُ مِن الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إلَّا إلَيْهِ: أَبْرَأُ مِن أَنْ أُثْبِتَ لِغَيْرِهِ حَوْلًا وَقُوَّةً ألْتَجِئُ إلَيْهِ لِأَجْلِ ذَلِك.

فَضُمِّنَ مَعْنَى الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ مَعْنَى الِالْتِجَاءِ، فَصَارَ التَّقْدِيرُ: أَبْرَأُ مِن الِالْتِجَاءِ إلَّا إلَيْهِ.

وَعَلَى هَذَا الْحَالِ: فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْنَى الِالْتِجَاءِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، لَا مَعْنَى أَبْرَأَ، وَلَمَّا ظَنَّ الْمُنْكِرُ عَلَى الْخَطِيبِ أنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِلَفْظِ أَبْرَأُ أَنْكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ، وَلَو أَرَادَ الْخَطِيبُ هَذَا لَكَانَ حَذْفُ حَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ هُوَ الْوَاجِبَ، لَكِنْ لَمْ يُرِدْهُ؛ بَل أَرَادَ مَا لَا يَصِحُّ إلَّا مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ.

وَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ، فُرًغَ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا بَعْدَهُ، وَالْمُفَرَّغُ يَكُونُ مِن غَيْرِ الْمُوجَبِ لَفْظًا أَو مَعْنَى. [٨/ ٥٥١ - ٥٥٣]

* * *