İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية العقيدة وما ينافيها

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٤٨

وَمِن ذَلِكَ مَا يَجِدُونَهُ مِن ثَمَرَةِ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّوَكلُ وَالدُّعَاءُ للهِ وَحْدَهُ، فَإِنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ:

"مِنْهُم" مَن عَلِمَ ذَلِكَ سَمَاعًا وَاسْتِدْلَالًا.

"وَمِنْهُم" مَن شَاهَدَ وَعَايَنَ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ.

وَ"مِنْهُم" مَن وَجَدَ حَقِيقَةَ الْإِخْلَاصِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ والِالْتِجَاءِ إلَيْهِ وَالِاسْتِعَانَة بِهِ، وَقَطَعَ التَعَلُّقَ بِمَا سِوَاهُ. [١٠/ ٦٤٥ - ٦٥٠]

٦٦ - أَرْجَحُ الْمَكَاسِبِ: التَّوَكُّل عَلَى اللهِ وَالثِّقَةُ بِكِفَايَتِهِ وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ. [١٠/ ٦٦٢]

٦٧ - شَكَا أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَيْهِ فَقَالُوا: إِنَّا نَجِدُ فِى أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ "وَقَد وَجَدْتُمُوهُ؟ ".

قَالُوا نَعَمْ. قَالَ "ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ" (١).

فَهُنَا لَمَّا اقْتَرَنَ بِالْوَسْوَاسِ هَذَا الْبُغْضُ وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ كَانَ هُوَ صَرِيحَ الْإِيمَانِ وَهُوَ خَالِصُهُ وَمَحْضُهُ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِقَ وَالْكَافِرَ لَا يَجِدُ هَذَا الْبُغْضَ وَهَذِهِ الْكَرَاهَةَ مَعَ الْوَسْوَسَةِ بِذَلِكَ.

بَل إنْ كَانَ فِي الْكُفْرِ الْبَسِيطِ (٢) وَهُوَ الْإِعْرَاضُ عَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَتَرَكَ