İçeriğe geç

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (١٣) حديث: (إذا أعيتكم الأمور فعلكيم بأصحاب القبور) أو (فاستعينوا بأهل القبور).

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Basılı sayfa ١/ ٧٢

من الشياطين، وهذا من أعظم الأسباب التى عُبدت بها الأوثان، وقد قال الخليل ﵇: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ ﴿إبراهيم: ٣٥ - ٣٦﴾. كما قال نوح ﵇.

ومعلوم أن الحجر لا يضل كثيراً من الناس إلا بسببٍ اقتضى ضلالهم، ولم يكن أحد من عبَّاد الأصنام يعتقد أنها خَلَقَت السماوات والأرض، بل إنما كانوا يتخذونها شفعاء ووسائط لأسباب:

منهم: من صورها على صور الأنبياء والصالحين.

ومنهم: من جعلها ثماثيل وطلاسم للكواكب والشمس والقمر.

ومنهم: من جعلها لأجل الجن.

ومنهم: من جعلها لأجل الملائكة، فالمعبود لهم فى قصدهم إنما هو الملائكة والأنبياء والصالحون أو الشمس أو القمر، وهم فى نفس الأمر يعبدون الشياطين فهى التى تقصد من الإنس أن يعبدوها وتُظهر لهم ما يدعوهم إلى ذلك كما قال تعالى ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا … يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا … يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾ ﴿سبأ: ٤٠ - ٤١﴾ وإذا كان العابد ممن لا يستحل عبادة الشياطين، أوهموه أنه إنما يدعو الأنبياء