İçeriğe geç

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (١١٠) حديث: تسمية العام الذي ماتت فيه خديجة ﵂ وأبو طالب بـ (عام الحزن).

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Basılı sayfa ١/ ٤٤٠

يقول لها لا تبكي يابنية، فإن الله مانع أباك. قال ويقول بين ذلك: (ما نالت مني قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب).

قلت: ولك أخي الداعية قدوة حسنة في رسول ﷺ، فقد وضع السلى على رأسه وأدميت قدماه، وشج رأسه، وحوصر في الشعب حتى أكل ورق الشجر، وطرد من مكة، وكسرت ثنيته، ورمي عرض زوجته الشريف، وقتل سبعون من أصحابه، وفقد ابنه وأكثر بناته في حياته، وربط الحجر على بطنه من الجوع، واتهم بأنه شاعر وساحر وكاهن ومجنون كذاب، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾ ﴿الكهف: ٥﴾، وهذا بلاء لابد منه، وتمحيص عظيم جداً، وقد قتل قَبْلُ زكريا، وذبح يحيى، وهجر موسى، ووضع الخليل في النار، وسار الأئمة على هذا الطريق، فضُرِج عمر بدمه واغتيل عثمان، وقُتِلَ علي، وجُلدت ظهور الأئمة، وسُجِنَ الأخيار، ونُكِل بالأبرار ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾ ﴿البقرة: ٢١٤﴾.