İçeriğe geç

فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي تاسعا: نظرة إلى واقع المسلمين ما يجب عليهم س ١: فضيلة الشيخ في الوقت الذي نرى فيه العالم الإسلامي اليوم من فرقة وانقسام وضياع لمقدسات المسلمين وموالاة لبعض دول الغرب الكافرة، والبعض الآخر لقوى الشرق يسأل الشباب المسلم عن دوره تجاه أمته الإسلامية حتى تعود للمسلمين عزتهم ومقدساتهم؟

فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي

عبد الرزاق عفيفي

Basılı sayfa ٦٤٦

وقد بشر الرسول ﷺ بأنهم سينتصررون على الروم، وأنهم سينتصرون على كسرى، وأنهم سيسكنون بلادهم، ويعمرونها بالإسلام، وأنهم سيأخذون كثيرا من أموالهم، وتفتح عليهم الدنيا بكثرة، هذا كله نتيجة لما لديهم من إيمان جعله الله جل شأنه حياة لهم وقوة لهم، فلم يخشوا على أنفسهم من القتال ولا من الجهاد في سبيل الله، ولم يتفرقوا فيما بينهم، وكان المشركون يخشون منهم، وهم على مسافة بعيدة، وينزل بهم الرعب على مسافات كثيرة فكانوا ينصرون لمجرد السماع، وهذا من فضل الله جل شأنه جزاء للمسلمين على ما وهبهم من قوة إيمان، وقوة إخاء، وحب في الله، وبغض في الله، وعمل بتشريع الله ﷾.

هذا الذي كان في الأول هو العلاج الذي يجب أن يكون اليوم، ولن تجتمع كلمة المسلمين إلا بمثل ما اجتمعت عليه كلمة آبائهم، وأجدادهم من المؤمنين الأولين.

هذا هو الطريق الذي رسمه الله وبينه رسوله ﷺ. وعمل به المسلمون الأولون، فإذا رجع المسلمون إليه في الوقت الحاضر رجع إليهم مجدهم، ونصرهم، ووحدتهم، ورعبوا أعدائهم، وماداموا على الوضع الذي هم عليه من الفرقة والاختلاف وترك العمل بالشرع وموالاة أعداء الله من الكفار، ولم يتحولوا عنه لا قدر الله فهم في شر، وفرقة، وخصومات وأحقاد، وضغائن أسأل الله السلامة والعافية.

Kitabın sonu