İçeriğe geç

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة نقول عن السلف في ذم علم الكلام

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Basılı sayfa ١/ ١٨

هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْكَلَامِ.

وَقَالَ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (شِعْرًا) :

كُلُّ الْعُلُومِ سِوَى الْقُرْآنِ مَشْغَلَةٌ ... إِلَّا الْحَدِيثَ وَإِلَّا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ

الْعِلْمُ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا ... وَمَا سِوَى ذَاكَ وَسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ

وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِي الْفَتَاوَى: أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِعُلَمَاءِ بَلَدِهِ: لَا يَدْخُلُ الْمُتَكَلِّمُونَ، وَلَوْ أَوْصَى إِنْسَانٌ أَنْ يُوقَفَ مِنْ كُتُبِهِ مَا هُوَ مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ، فَأَفْتَى السَّلَفُ أَنْ يُبَاعَ مَا فِيهَا مِنْ كُتُبِ الْكَلَامِ. ذُكِرَ ذَلِكَ بِمَعْنَاهُ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ.

فَكَيْفَ يُرَامُ الْوُصُولُ إِلَى عِلْمِ الْأُصُولِ، بِغَيْرِ اتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ؟ ! وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ:

أَيُّهَا الْمُغْتَدِي لِيَطْلُبَ عِلْمًا ... كُلُّ عِلْمٍ عَبْدٌ لِعِلْمِ الرَّسُولِ

تَطْلُبُ الْفَرْعَ كَيْ تُصَحِّحَ أَصْلًا ... كَيْفَ أَغْفَلْتَ عِلْمَ أَصْلِ الْأُصُولِ