İçeriğe geç

شرح السنة للبغوي باب البيعة على الإسلام وشرائعه والقتال مع من أبى

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Basılı sayfa ١/ ٦٩

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا اخْتَلَفَتِ الأَلْفَاظُ لاخْتِلافِ الأَوْقَاتِ، فَإِنَّ فَرَائِضَ الدِّينِ كَانَتْ تُشَرَّعُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، فَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ كَانَ قَبْلَ وُجُوبِ هَذِهِ الْفَرَائِضِ، وَالْحَدِيثَانِ الآخَرَانِ بَعْدَ وُجُوبِهَا.

قَالَ الشَّيْخُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵀: يَعْنِي: لَا يَلْزَمُ الْكَفُّ عَنْهُمْ إِلا بَعْدَ الْتِزَامِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَوْبَةَ الزِّنْدِيقِ مَقْبُولَةٌ، وَسَرِيرَتَهُ إِلَى اللَّهِ مَوْكُولَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَعِنْدَ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْكَافِرُ الْمُسْتَسِرُّ بِكُفْرِهِ.

٣٤ - قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵀: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: وَقَالَ لِي نُعَيْمٌ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا وَصَلَّوْا صَلاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، أَبُو عُبَيْدَةَ،