İçeriğe geç

شرح السنة للبغوي

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Basılı sayfa ١/ ٢

أما بعد: فَهَذَا كتاب فِي شرح السّنة، يتَضَمَّن إِن شَاءَ الله ﷾ كثيرا من عُلُوم الْأَحَادِيث، وفوائد الْأَخْبَار المروية عَن رَسُول الله ﷺ من حل مشكلها، وَتَفْسِير غريبها، وَبَيَان أَحْكَامهَا، يَتَرَتَّب عَلَيْهَا من الْفِقْه وَاخْتِلَاف الْعلمَاء، جمل لَا يَسْتَغْنِي عَن مَعْرفَتهَا المرجوع إِلَيْهِ فِي الْأَحْكَام، والمعول عَلَيْهِ فِي دين الْإِسْلَام.

وَلم أودع هَذَا الْكتاب من الْأَحَادِيث إِلَّا مَا اعْتَمدهُ أَئِمَّة السّلف الَّذين هم أهل الصَّنْعَة، الْمُسَلَّمُ لَهُم الْأَمر من أهل عصرهم، وَمَا أودعوه كتبهمْ، فَأَما مَا أَعرضُوا عَنهُ من المقلوب والموضوع والمجهول، وَاتَّفَقُوا على تَركه، فقد صنت الْكتاب عَنْهَا.

وَمَا لم أذكر أسانيدها من الْأَحَادِيث، فأكثرها مسموعة، وعامتها فِي كتب الْأَئِمَّة، غير أَنِّي تركت أسانيدها حذرا من الإطالة، واعتمادا على نقل الْأَئِمَّة.

وَإِنِّي فِي أَكثر مَا أوردته بل فِي عامته مُتبع، إِلَّا الْقَلِيل الَّذِي لَاحَ لي بِنَوْع من الدَّلِيل، فِي تَأْوِيل كَلَام مُحْتَمل، أَو إِيضَاح مُشكل، أَو تَرْجِيح قَول على آخر، إِذْ لعلماء السّلف رَحِمهم الله تَعَالَى سعي كَامِل فِي تأليف مَا جَمَعُوهُ، وَنظر صَادِق للخلف فِي أَدَاء مَا سَمِعُوهُ.