الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Basılı sayfa ٤/ ٢٠٦١
شيئاً»، فقال: فتركوا اللقاح، فخرج ثمر الناس شيصاً، فقال النبي ﷺ: «ما شأنه؟». قالوا: كنت نهيت عن اللقاح، فقال: «ما أنا بزارع ولا صاحب نخل، لقّحوا» (١).
استدل منها من قال بالنسخ: بأن حديث جابر ﵁ جاء فيه لفظ النهي: (كنت نهيت عن اللقاح) ثم الأمر والإذن بالتلقيح، فيكون ما يدل على الإذن بالتلقيح ناسخاً للنهي الأول (٢).
وقال من لم يقل بالنسخ في هذه المسألة: بأن الأحاديث الصحيحة تدل على أن النبي ﷺ ظنّ ظناً بأن ترك التلقيح قد يكون أنفع وأصلح، ولم يكن ذلك من النبي ﷺ على جهة كونه حكماً شرعياً، والمنسوخ لا بد أن يكون حكماً شرعياً، ولم يرد في هذه الأحاديث لفظ النهي، وما ورد فيه لفظ النهي ففيه ضعف (٣).
والله أعلم.