دروس الشيخ عائض القرني
وصف عمق جهنم
وأما قعر جهنم نعوذ بالله من جهنم، قال: أبو هريرة: ﴿كنا مع رسول الله ﷺ: فسمعنا وجبة -يعني: وقعة حجر، أو سمعوا صوتاً هائلاً- فقال ﷺ: أتدرون ما هذا؟ -ولم يخبرهم بل سمعوا بآذانهم- قالوا: لا ندري، قال ﵊: هذه صخرة أُلقيت من سماء النار ومكثت سبعين خريفاً ووصلت الآن إلى قعر جهنم﴾ وجهنم عند أهل السنة والجماعة دركات، والجنة درجات، قال ابن قتيبة: الدرجات مرتفعة، والدركات نازلة، فلا تقل للدرج العالي: دركات، ولا تقل للدرج النازل: درجاً، بل قل: دركات، قال ﷾: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا﴾ [النساء:١٤٥] فهم في الدرك الأسفل، فهي دركات نعوذ بالله منها.
أبو طالب ذب عن الرسول ﵊ وحماه، ووقاه وحفظه، ودافع عنه، فماذا كان جزاؤه؟ شفع له الرسول ﷺ: فجعله الله في ضحضاح من النار، وأبو طالب لا يخرج من النار وهو خالد مخلد في النار، فجعله الله في ضحضاح من النار، في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه، وهو أخف الناس عذاباً، وقد ورد في الصحيح: ﴿إن أخف الناس عذاباً رجل يوضع بين أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه﴾ فنعوذ بالله من النار.