دروس الشيخ عائض القرني
رحمته بالحيوان والكفار
أما رحمته بالحيوان فيروي ابن مسعود في حديث حسن: ﴿أن حمرة -وهي نوع جميل من أنواع الطيور- رفرف على رأسه ﵊ وهو جالس تحت شجرة، فقال لأصحابه: أتدرون ما لهذا الطائر؟ قالوا: لا.
قال: إنها تشكو، وقال: من فجعها بأفراخها؟ ردوا عليها أفراخها، ثم أعاد إليها ﷺ أفراخها في عشها﴾ فرجعت طليقة.
جاءت إليك حمامة مشتاقة تشكو إليك بقلب صب واجف
من أخبر الورقاء أن مكانكم حرمٌ وأنك ملجأ للخائف
الرسول ﷺ رحمة حتى للكافر قال تعالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:٣٣] وفي حديث حسن أنه ﷺ دخل مزرعة رجل من الأنصار فأتى جمل مجهود، فضرب بجرانه الأرض أمام المصطفى ﷺ، فقال ﵊: ﴿إن هذا الجمل يشكو إليَّ ظلم صاحبه﴾ أليست رحمة؟
إي والله رحمة، رحمة بالطفل المسلم ﴿يأتي ﷺ بـ أمامة بنت زينب -كما في الصحيحين من حديث أبي قتادة - ويصلي وهي على كتفيه في الفريضة، فإذا سجد وضعها، وإذا قام رفعها﴾ إنه الرحمة المهداة والنعمة المسداة ﷺ.