İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٩٣/ ١٣

من أعداء التوحيد: النمرود

ومن أعداء التوحيد: النمرود بن كنعان، حتى بلغ من عتوه قوله بأنه سوف يقتل ربه! دخل عليه إبراهيم ﵇ إمام التوحيد- قال الله ﷿ عن هذه القصة: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة:٢٥٨] لم يقل إبراهيم: ربي عليم، لأن هذه قد تكون أسماء مشتركة فلو قال: عليم، لقال النمرود: وأنا عليم، ولو قال: ربي حي، قال: وأنا حي، لأن لله حياة تليق بجلاله، وللمخلوق حياة تليق به، ولله علم يليق به سبحانه، وللمخلوق علم، وهذا أمر معلوم، فأتى إبراهيم ﵇ بصفة لا ينازع فيها المخلوق ربه، قال: ربي الذي يحيي ويميت، قال: أنا أحيي وأميت، قال إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟! فأخرج مسجونين محبوسين، وقال: هذا أحييه أطلقه وأعفو عنه، وهذا أميته فأقتله، فذبحه -وهذا خطأ وليس إحياءً ولا إماتةً، قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق، فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر، واندحر ورسب والله لا يهدي القوم الظالمين.