İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٦٩/ ٩

تعظيم النبي ﷺ

الإمام مالك كان يدرس الموطأ في مسجد الرسول ﷺ، وفي أثناء قراءته الكتاب، أتته عقرب فلدغته ثلاث عشرة لدغة، فما تغير إلا وجهه، وبعدما انتهى رأى اللدغات في ساقه فمسحها بترياق.

قيل له: لِمَ لم تقطع الحديث؟ قال: سبحان الله!! أقطع حديث الحبيب من أجل لدغ عقرب!! أي حب هذا وأي اشتياق؟!

سعيد بن المسيب سئل عن حديث وهو في مرض الموت، فقال: أجلسوني، لا ينبغي أن يذكر ﷺ وأنا مضطجع.

ولذلك كان كثير من الصالحين إذا رأوا آثار معالم الرسول ﷺ في المدينة وما حولها بكوا، فكيف لو رأوه؟!

أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا

وفي الصحيح يلتفت محمد ﵊ إلى جبل أحد ويقول: ﴿أحد جبل يحبنا ونحبه﴾ سبحان الله حتى الجبال تحبك! نعم لأن لك بإذن الله منة على الأرض بمنة الله ﵎.

يقف في أول خطبة يخطبها ﷺ على المنبر الجديد ويترك جذع النخلة الذي كان يخطب عليه منذ زمن، فيحن الجذع كحنين النوق العشار (الإبل) ويسمع له كبكاء الأطفال! خشبٌ يبكي! إنه لحق مثلما أنكم تنطقون -هذا في صحيح البخاري عن جابر - فينزل الرسول ﷺ فيضع يده على الجذع، ويسكته حتى يسكت.

يقول الحسن البصري معلقاً: عجباً لكم! جذع يحن للرسول ﵊ وأنتم لا تحنون!