İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٦٨/ ١٣

الاعتكاف

كان من هديه ﵊ الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.

والاعتكاف: لزوم مسجدٍ لطاعة الله ﷿، فيحيي قلبه بالذكر والتلاوة، ويقطع مشاغله وارتباطاته بالناس، ويحيا مع الله ﷿، فيفرغ القلب لمولاه، ويكثر من دعاء ربه ﵎، ويحيي قلبه بالآيات البينات.

والاعتكاف سنة من أحسن السنن وقد عطل إلا من بعض الأشخاص، وهو أحسن ما يمكن أن يربى به القلب، يوم تتفرغ من الناس، ومن كلامهم، والاتصال بهم، لتتصل برب الناس وملكهم وإلههم، وهل ثَم أحسن من هذا؟

وكان من هديه ﷺ في رمضان أن يبشر به الأمة الإسلامية الخالدة، أمة لا إله إلا الله، وفي بعض الآثار: ﴿أن الله ﷿ يعتق في كل ليلة من ليالي رمضان مائة ألف، وأما في آخر ليلة فيعتق بقدر ما أعتق في كل ليلة مرت﴾.

فهل بعد هذا من بشرى للأمة؟ إنها مبشرات وليست بشرى واحدة، وإنها مكرمات وليست مكرمة واحدة، وإنها أعطيات وليست أعطية واحدة، وكان ﵊ في رمضان يقوم الليل -كم أسلفت- وربما قام الناس معه جماعة، وربما ترك ﵊ الجماعة وصلى وحده، ولذلك أتى عمر فجمع الناس في صلاة التراويح.