دروس الشيخ عائض القرني
معنى: ولا يعرفه منا أحد
قال: ﴿ولا يعرفه منا أحد﴾.
والسؤال الذي أورده الشراح: لماذا يقول عمر: لا يعرفه منا أحد؟ هل جزم أن الناس لا يعرفونه؟
قالوا: على حسب ما ظهر لـ عمر، رأى الوجوه -وبإمكانك أن تستقرئ- أنه لم يعرفه أحد.
فأتى فجلس، ما أحسن الأدب! أدب طالب العلم! الشيخ محمد ﵊، والتلميذ: جبريل ﵇،
و
السؤال
لماذا أتى جبريل في هذه الفترة؟
قال أنس: [[منعنا من السؤال]].
منع الصحابة من السؤال لأن الله نهاهم عن كثرة الأسئلة؛ لأن الدعوة لو فتحت لاضطرت الأمة إلى تضييقات وإحراجات شديدة، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [المائدة:١٠١]
وقيل: السبب أن العرب كانوا يسألون أسئلة تافهة مثل وجوههم، يأتي الأعرابي ويربط ناقته في واد، ويقول: يا محمد! أين ناقتي؟ وهل يدري الرسول عنك وعن ناقتك؟! وهل أتى ليخبرك عن ناقتك؟!
أعرابي آخر قال: بماذا يبعث الدجال يا رسول الله؟ قال ﷺ: ﴿يبعث معه ثريد (أي: لحم وخبز) فيغوي الناس بثريده، فمن أطاعه، وأكل من ثريده غوى.
قال الأعرابي البدوي: والله الذي لا إله إلا هو لآكلن من ثريده حتى أتضلع، ثم أقول: آمنت بالله وكفرت بك﴾.
هؤلاء الأعراب تضيع الصحون معهم، لو يترك لهم ﷺ المجال لسألوه في كل باب، وضيعوه ﵊، وضيعوا دعوته، فأتى الأمر (لا تَسْأَلوا) قفوا حتى يأتي الأمر من الله.
يقول أنس كما في الصحيحين: [[فكان يعجبنا الرجل العاقل الذي يأتي يسأل الرسول ﷺ]] ومن ثم أتى ضمام بن ثعلبة الذي مرت أحاديثه في جلسات، فسأل الرسول ﵊.