İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٢٤١/ ٣١

أفضل الفضائل

وروى أحمد في المسند والطبراني في الكبير ﴿أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وأن تعطي من حرمك وأن تصفح عمن شتمك﴾ وفيه ضعف.

وهذا أفضل الفضائل، فليس من يصل رحمه التي وصلته، فهذا الكل يفعله، حتى عالم الحيوانات، وحتى عالم الكفر.

﴿وتعطي من حرمك﴾ كثير من الناس يعطون من أعطاهم، لكن من حرمك من شيء وأعطيته، فهذا من أخلاق النبوة، وتصفح عمن شتمك.

وروى أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان ﴿سئل النبي ﷺ: ما أفضل ما أعطي المسلم؟ قال ﷺ: حسن الخلق﴾ وحسن الخلق -أيها الإخوة-: بذل الندى وكف الأذى وبسط الوجه، وعلى المسلم كذلك ألا يحوج الناس لسوء الخلق، فإن بعض الناس من يضطرك إلى أن يسوء خلقك؛ إما بالإلحاح في الطلب أو بعدم معرفة الوقت المناسب، أو يكثر عليك في المسألة، أو أن يدخل عليك بجلافة وبكلام فظ، وعلى كل حال قد غضب ﵊ وهو المعصوم لكن أحوج إلى ذلك ﷺ.

هذا ما هو في سفينة النجاة، وإنما سميتها سفينة النجاة؛ لأن من أخذ هذا الحديث وعرفه وعمل به وجعله نصب عينيه نجا في الدنيا والآخرة، فأسأل الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد أن ينجينا وإياكم من مزلات الفتن، وأن يحمينا وإياكم، وألا يجعلنا وإياكم ندامى أو خزايا.

نسأله ﷾ لنا ولكم الحفظ والرعاية والتوفيق والهداية، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.