التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وَعَنْهاَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَدِمَ عَلَيْها مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَبْيَرَ وَفِي سَهْوَتِها سِتْرٌ (١) فَهَبَّتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْهُ عَنْ بَنَاتٍ لِعاَئِشَةَ لُعَبٍ (٢) فَقَالَ: «مَا هذَا ياَ عَائِشَةُ»؟ قَالَتْ: بَناَتِي (٣) وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَناحَانِ مِنْ رِقاعٍ فَقَالَ: «مَا هذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ»؟ قَالَتْ: فَرَسٌ قَالَ: وَمَا هذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَناَحَانِ قاَلَ: «فَرَسٌ لَهُ جَناَحَانِ» قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْماَنَ خَيْلًا لَهاَ أَجْنِحَةٌ قاَلَتْ فَضَحكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ (٤) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْهاَ قَالَتْ: قَدِمْناَ الْمَدِينَةَ فَنَزلْناَ فِي بَنِي الْحارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ (٦) فَوَاللَّهِ إِنَّنِي لَعَلَى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ (٧) فَجَاءَتْنِي أُمِّي فَأْنْزَلَتْنِي وَلِى جُمَيْمَةٌ (٨). وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتاً فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيرِ وَالبرَكَةِ عَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَسَلَّمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرْعْنِي إِلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى (٩)، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ (١٠)، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.