İçeriğe geç

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم سورة التحريم

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Basılı sayfa ٤/ ٢٦٨

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ﵁ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ هَيْبَةً لَهُ حَتَّى خَرَجْتُ فِي الْحَجِّ مَعَهُ فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ (١) فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ (٢) فَقَالَ: تِلْكَ حَفْصَةَ وَعَائِشَةُ قُلْتُ: وَاللَّهِ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هذَا مِنْ سَنَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ عِلْمَهُ عِنْدِي فَاسْأَلْنِي عَنْهُ فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَيَّرْتُكَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْراً حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَقسَّمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ (٣) قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ (٤) إِذْا قَالَتِ امْرَأَتِي لَوْ وَضَعَتْ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ وَلِمَا ههُنَا وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ فَقَالَتْ لِي: عَجَباً لَكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ مَا ترِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنتَ وَإِنَّ ابْنَتَكَ (٥) لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَترَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ وَغَضَبَ رَسُولِهِ ﷺ لَا تَغُرَّنَّكِ هذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا (٦) قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا فَقَالَتْ: عَجَباً لَكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذاً (٧) كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ وَكَانَ لِي